الشيخ المفيد

148

المقنعة

ومن نسي التشهد الأول ، ثم ذكره ، وقد قام قبل أن يركع في الثالثة ، رجع ، فجلس ، وتشهد ، ثم قام ، فاستأنف الثالثة ، ولم يعتد بما فعله منها ، ( 1 ) وإن ذكره بعد ركوعه في الثالثة مضى في صلاته ، فإذا سلم قضاه ، وتشهد ، ( 2 ) ثم سجد سجدتي السهو . ومن تكلم متعمدا في الصلاة ( 3 ) بما لا يجوز الكلام به في الصلاة أعادها ، ومن تكلم ساهيا سجد سجدتي السهو ، ولم تكن عليه إعادة الصلاة . وسجدتا السهو بعد التسليم يسجد الإنسان كسجوده في صلاته متفرجا ( 4 ) ، معتمدا على سبعة أعظم حسب ما شرحناه فيما سلف ، ويقول في سجوده : " بسم الله وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " . ، وإن شاء قال : " بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد الطاهرين " ( 5 ) ، فهو مخير في القولين أيهما قال أصاب السنة ، ثم يرفع رأسه ، فيجلس ، ثم يعود إلى السجود ، فيقول ذلك مرة أخرى ، ثم يرفع رأسه ، ثم يجلس ، ويتشهد ، ويسلم . ومن ترك صلاة من الخمس الصلوات متعمدا أو ناسيا ، ولم يدر أيها هي صلى أربع ركعات ، وثلاث ركعات ، وركعتين ، فإن كان التي تركها الظهر ، أو العصر ، أو العشاء الآخرة فالأربع ركعات بدل منها ، وقضاء لها ، وإن كانت المغرب فالثلاث ( 6 ) قضاء لها ، وإن كانت الغداة فالركعتان عوض منها ، وقضاء لها . ومن فاتته صلوات كثيرة لم يحص ( 7 ) عددها ، ولا عرف أيها هي من

--> ( 1 ) في ب : " فيها " وليس " منها " في ( ج ) . ( 2 ) ليس " تشهد ثم " في ( ب ) . ( 3 ) ليس " في الصلاة " في ( ب ) وفي و : " في صلاته " . ( 4 ) في ألف ، ب " منفرجا " . ( 5 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 20 من أبواب الخلل ، ح 1 ، ص 334 . ( 6 ) في ألف : " فالثلاث الركعات " . ( 7 ) في ب : " ولم يحص " .